لأول مرة منذ عام 2005 أجد نفسي حائراً , هل انتخب المرشح الجديد في قائمة جديدة , ام المرشح الحزبي الذي فشل حزبه لكنه جيد ويمكن أن يقضي حاجاتنا ؟
عام 2005 لم يكن أمامي سوى هدف واحد هو التخلص من أثار نظام الطاغية صدام لعنه الله واحتمال عودتهم بشكل آخر إلى الواجهة , فكان من السهل عليّ اختيار #الائتلاف_العراقي_الموحد.((مزيد من المعلومات))
ولو عاد الزمان و عادت نفس الظروف فلن يتعداه اختياري فقد انعدمت الثقة بكل شيء من الداخل بسبب تغلغل حزب البعث في كل المفاصل حتى في بعض الحوزات العلمية.
ما تلاه كان أيضاً بسيطاً و ليس معقداً, كان هناك المالكي الذي تمرد على المرجع الأعلى دام ظله و كذب عليه حين قال انه أوصلة إلى الباب ولم يستمع لنصائحه دام ظله حتى بح صوته.
وقباله كانت هناك قوى لم تستلم السلطة وكان الهدف خلق الموازنة بينهما, و بمعنى اخر لم يتعقد المشهد كما هو معقد الآن.
لذلك كنت ترى منشوراتي و مقالاتي من أمثال هذا المقال ( علينا جميعا تقع مسؤولية الاختيار ,أنختار الاصلح ام الاكثر فسادا؟ ) و عليه فقس , و كانت حينها بدايات ألإفلاس للقوى السياسية الحاكمة آنذاك.
![]() |
| العراقيون ينتخبون مرشحيهم بعد عام 2003 |
![]() | |||
| صورة من ماضي العراق القريب |
اليوم قد تعقد المشهد كثيراً فلم تعد مشكلة البعثيين فقط و لا تفرد المالكي بالسلطة و فشل طاقمه الإداري و لا #سبايكر فقط.
بل برزت مشاكل كبيرة على السطح , فكما اسلفنا كانت من قبل بدايات الفساد و تعقيد المشهد الانتخابي و التي بدأت ببطانية و بضع دنانير وانتهت اليوم الى ما لا يحمد عقباه من تزوير ما قبل الانتخابات واختطاف للعقول و تظليل الناخب.
الالقاب العلمية المستحصلة على النفقة الخاصة و الدراسات المسائية صارت بعدد الرمل و الحصى و هي اما مزيفة او انها شهادة مركونة بلا تجربة عملية و لاجل الوجاهة فقط.
تطور الخداع الى تقمص دور الاخرين و ابتزازهم اعمالهم وجهودهم وتجييرها لصالح المرشح فلان او علان.
صار شراء البطاقات الانتخابية و شراء الذمم قبل الانتخابات ما يستحي منها كل شريف وبذات الوقت فإن القوى الناشئة اغلبها اما ضعيفة ذاتياً, او ضعيفة بحكم سيطرة الاحزاب التقليدية على المشهد.
اليوم اضحينا بين خيارات احلاها مر, الانحدار نحو الهاوية مع بقاء نفس القوى التي تأبى المراجعة و التصحيح , وبين المقاطعة التي تشل الحركة و تقود للفوضى و بقاء الوضع على ماهو عليه وبين التصويت للقوى الناشئة التي لن تصل للعتبة الانتخابية وان وصلوا فهم افراد لا حول لهم ولا قوة...
انت عزيزي القاريء...... مارأيك وكيف سيكون التخطيط لخيارك الانتخابي و على اي اساس ستنتخب ؟


0تعليقات