كثرت في الاونة الاخيرة المنشورات حول "الوصاية" الامريكية على الاموال العراقية وان العراق غير مستقل مالياً و وصلت الامور الى اشتراط احد الشيوخ الناطقين بإسم " المقاومة" , ان تتحرر الاموال العراقية من وصاية المصرف الاتحادي الامريكي Federal Reserve Board .
فما هي الحقيقة بالضبط بلا رتوش و هل هو "احتلال مالي" ام "حماية مالية" او " امر بين الامرين".
بعد الغزو الصدامي الغاشم لدولة الكويت نشأت مطالبات مالية حقيقية و غيرها , و ان اغلب التعويضات التي قبلها العراق و كانت حقيقية و موضوعية قد تمت تسويتها من قبل العراق وقد خرج من الفصل السابع بعد ذلك .
الا ان هناك مطالبات غير مقبولة رفضها العراق لكن احكامها اكتسبت الدرجة القطعية في المحاكم المختصة بالعالم.
وكان لا بد من حماية الاموال العراقية من تلك المطالبات بعد عام 2003 و قد اصدر الرئيس الامريكي جورج بوش امرا تنفيذيا بذلك.
تستند الحماية الأمريكية للأموال العراقية إلى الأمر التنفيذي رقم 13303 الذي أصدره الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش في مايو 2003. يمنح هذا القرار حصانة قانونية لعائدات النفط والأموال العراقية المودعة في صندوق التنمية لدى البنك الفيدرالي الأمريكي، لحمايتها من الحجز القضائي ومطالبات التعويض الدولية المرتبطة بديون وصراعات نظام الطاغية صدام لعنه الله في التسعينيات.
صدر القرار في الأصل لحماية أموال إعادة إعمار العراق وموارده النفطية بعد حرب 2003 و يهدف إلى منع الدائنين والشركات الأجنبية والأفراد من رفع دعاوى حجز قضائي على أرصدة العراق في الخارج و يتم تجديد هذا الأمر الرئاسي المتعلق بحالة الطوارئ الوطنية الخاصة بالعراق بشكل سنوي من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
في كل الاحوال هذا ليس لسواد عيون العراقيين انما الغرض منه هو تأمين سيولة دائمة وفوائد نقدية للولايات المتحدة الامريكية ان احسنا الظن و التحكم بالاموال العراقية ان اسأنا الظن و في المقابل يستفيد العراق من الحماية الامريكية لامواله.
الان الى النقطة المفصلية وهي المطالبات ب " الاستقلال المالي" فأمامهم امران مهمان جداً , اما تشكيل فريق محامين يجوب العالم لابطال هذه الدعاوى و المطالبات و تحرير العراق منها او التوجه لدولة اخرى لضمان و الحفاظ على الاموال العراقية في بنوكها او الامران معاً.
و الامر الاخر هو التوجه للولايات المتحدة لسحب ارصدة العراق الى بنك الدولة الاخرى التي تعهدت بالحفاظ على الاموال العراقية .
اما مجرد المطالبة الاعلامية فلن و لن و لن تنفع فلازلنا منذ عام 2004 نتكلم و نطالب و لم نجد شيئاً لان المطالبات لاتقترن بمقترحات عملية ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المقال بمافيه من اخطاء و محدودية هو جهد شخصي و جميع الحقوق محفوظة
0تعليقات